الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
77
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« صفاق » أي : الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر . « بطنه لهزاله » الهزال مقابل السمين . « وتشذّب لحمه » أي : تفرقّه . « وإن شئت ثلّثت » أي : جعلت دليلا ثالثا لك في نقص الدّنيا . « بداود صلى اللّه عليه وآله صاحب المزامير » جمع المزمار ، قيل : قيل له صاحب المزامير ، لأنهّ كان كأنّ في حلقه مزامير من حسن صوته . « وقارى أهل الجنّة » قال تعالى : . . . وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 1 ) ، . . . وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إنِهَُّ أَوّابٌ . إِنّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ معَهَُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ . وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوّابٌ . وَشَدَدْنا ملُكْهَُ وَآتيَنْاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ( 2 ) ، وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي معَهَُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنّا لَهُ الْحَدِيدَ . أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ . . . ( 3 ) . « فلقد كان يعمل سفائف » أي : نسائج . « الخوص » أي : ورق النخل . « بيده ويقول لجلسائه أيّكم يكفيني بيعها » وروى الطبري في ( ذيله ) أنهّ كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان على ثلاثين ألفا من الناس يحطب في عباءة يفترش نصفها ، ويلبس نصفها ، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده ( 4 ) . وروى ( الاستيعاب ) أنّ قوما دخلوا على سلمان وهو أمير على المدائن ، وهو يعمل الخوص ، فقيل له : تعمل هذا وأنت أمير يجري عليك رزق فقال : إنّي
--> ( 1 ) الإسراء : 55 . ( 2 ) ص : 17 - 20 . ( 3 ) سبأ : 10 - 11 . ( 4 ) منتخب ذيل المذيل للطبري : 33 .